صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ ﴿١﴾
(ص) تقدم الكلام على نظائرها من الحروف المقطعة في بداية سورة البقرة. أقسم بالقرآن المشتمل على تذكير الناس بما ينفعهم في دنياهم وآخرتهم، ليس الأمر كما يظنه المشركون من وجود شركاء مع الله
الرئيسية›التفسير›ص (٣٨)
مكية · ٨٨ آيات
صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ ﴿١﴾
(ص) تقدم الكلام على نظائرها من الحروف المقطعة في بداية سورة البقرة. أقسم بالقرآن المشتمل على تذكير الناس بما ينفعهم في دنياهم وآخرتهم، ليس الأمر كما يظنه المشركون من وجود شركاء مع الله
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍۢ وَشِقَاقٍۢ ﴿٢﴾
لكن الكافرين في حمية وتكبر عن توحيد الله، وفي خلاف مع محمد صلى الله عليه وسلم وعداوة له. كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولا ت حين مناص
كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍۢ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍۢ ﴿٣﴾
كم أهلكنا من قبلهم من القرون التي كذبت برسلها فنادوا مستغيثين عند نزول العذاب عليهم، وليس الوقت وقت خلاص لهم من العذاب فتنفعهم الاستغاثة منه
وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌۭ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَـٰفِرُونَ هَـٰذَا سَـٰحِرٌۭ كَذَّابٌ ﴿٤﴾
وتعجبوا حين جاءهم رسول من أنفسهم يخوفهم من عذاب الله إن استمروا على كفرهم، وقال الكافرون حين شاهدوا البراهين على صدق ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم: هذا رجل ساحر يسحر الناس، كذاب فيما يدعيه من أنه رسول من الله يوحى إليه
أَجَعَلَ ٱلْـَٔالِهَةَ إِلَـٰهًۭا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌۭ ﴿٥﴾
أجعل هذا الرجل الآلهة المتعددة إلها واحد الا إله غيره؟! إن صنيعه هذا لغاية في العجب
وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌۭ يُرَادُ ﴿٦﴾
وانطلق أشرافهم وكبراؤهم قائلين ألتباعهم: امضوا على ما كنتم عليه، ولا تدخلوا في دين محمد، واثبتوا على عبادة آلهتكم، إن ما دعاكم إليه محمد من عبادة إله واحد شيء مدبر يريده هو ليعلو علينا ونكون له أتباعا
مَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِى ٱلْمِلَّةِ ٱلْـَٔاخِرَةِ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا ٱخْتِلَـٰقٌ ﴿٧﴾
ما سمعنا بما يدعونا إليه محمد من توحيد الله فيما وجدنا عليه آباءنا، ولا في ملة عيسى عليه السلام، وما ذلك الذي سمعناه منه إلا كذب وافتراء
أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّۢ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ ﴿٨﴾
أيصح أن ينزل عليه القرآن من بيننا، ويخص به، ولا ينزل علينا ونحن السادة الكبراء؟! بل هؤلاء المشركون في شك مما ينزل عليك من الوحي، ولما يذوقوا عذاب الله، فاغتروا بإمهالهم، ولو ذاقوه لما تجاسروا على الكفر والشرك بالله والشك فيما يوحى إليك
أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهَّابِ ﴿٩﴾
أم عند هؤلاء المشركين المكذبين خزائن فضل ربك العزيز الذي لا يغالبه أحد، الذي يعطي ما يريد لمن يريد، ومن خزائن فضله النبوة، فيعطيها من يشاء، وليست لهم حتى يمنحوها من شاؤوا ويمنعوها من أرادوا. بلغ
أَمْ لَهُم مُّلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ فَلْيَرْتَقُوا۟ فِى ٱلْأَسْبَـٰبِ ﴿١٠﴾
أم لهم ملك السماوات وملك الأرض وملك ما فيهما؟ فيحق لهم أن يعطوا ويمنعوا؟ إن كان هذا زعمهم فليأخذوا بالأسباب الموصلة إلى السماء ليتمكنوا من الحكم بما أرادوا من منع أو إعطاء، ولن يستطيعوا ذلك
جُندٌۭ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌۭ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ ﴿١١﴾
هؤلاء المكذبون بمحمد صلى الله عليه وسلم جند مهزوم مثل من سبقه من الجنود التي كذبت رسلها
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍۢ وَعَادٌۭ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ ﴿١٢﴾
ليس هؤلاء المكذبون أول مكذب؛ فقد كذب قبلهم قوم نوح، وكذبت عاد، وكذب فرعون الذي كانت له أوتاد يعذب بها الناس
وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍۢ وَأَصْحَـٰبُ لْـَٔيْكَةِ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْأَحْزَابُ ﴿١٣﴾
وكذبت ثمود، وكذب قوم لوط، وكذب قوم شعيب، أولئك هم الأحزاب الذين تحزبوا على تكذيب رسلهم والكفر بما جاؤوا به
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ﴿١٤﴾
ما كل أحد من هذه الأحزاب إلا وقع منه تكذيب الرسل، فحق عليهم عذاب الله وحل عليهم عقابه وإن تأخر إلى حين
وَمَا يَنظُرُ هَـٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيْحَةًۭ وَٰحِدَةًۭ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍۢ ﴿١٥﴾
وما ينتظر هؤلاء المكذبون بمحمد صلى الله عليه وسلم إلا أن ينف خفي الصور النفخة الثانية التي لا رجوع فيها، فيقع عليهم العذاب إن ماتوا على تكذيبهم به
وَقَالُوا۟ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ ﴿١٦﴾
وقالوا مستهزئين: يا ربنا، عجل لنا نصيبنا من العذاب في الحياة الدنيا قبل يوم القيامة
ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ﴿١٧﴾
اصبر - أيها الرسول - على ما يقوله هؤلاء المكذبون مما لا يرضيك، واذكر عبدنا داود صاحب القوة على مقارعة أعدائه والصبر على طاعة الله، إنه كثير الرجوع إلى الله بالتوبة، والعمل بما يرضيه
إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ ﴿١٨﴾
إنا سخرنا الجبال مع داود يسبحن بتسبيحه إذا سبح آخر النهار وأوله عند الإشراق. ل
وَٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةًۭ ۖ كُلٌّۭ لَّهُۥٓ أَوَّابٌۭ ﴿١٩﴾
وسخرنا الطير محبوسة في الهواء، كل مطيع يسبح تبعا له. بلغ
وَشَدَدْنَا مُلْكَهُۥ وَءَاتَيْنَـٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ ﴿٢٠﴾
وقوينا ملكه بما وهبناه من الهيبة والقوة والنصر على أعدائه، وأعطيناه النبوة والصواب في أموره، وأعطيناه البيان الشافي في كل قصد، والفصل في الكلام والحكم
۞ وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا۟ ٱلْمِحْرَابَ ﴿٢١﴾
وهل جاءك - أيها الرسول - خبر المتخاصمين حين علوا على داود عليه السلام مكان عبادته
إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍۢ فَٱحْكُم بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَٱهْدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ ﴿٢٢﴾
إذ دخلا على داود فجأة، فارتاع من دخولهما عليه فجأة بهذه الطريقة غير المألوفة للدخول عليه، فلما تبين لهما ارتياعه قالا: لا تخف؛ فنحن خصمان ظلم أحدنا الآخر، فاحكم بيننا بالعدل، ولا تج ر علينا إذا حكمت بيننا، وأرشدنا إلى سواء السبيل الذي هو سبيل الصواب
إِنَّ هَـٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌۭ وَتِسْعُونَ نَعْجَةًۭ وَلِىَ نَعْجَةٌۭ وَٰحِدَةٌۭ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ ﴿٢٣﴾
قال أحد الخصمين لداود عليه السلام: إن هذا الرجل أخي، له تسع وتسعون نعجة، ولي نعجة واحدة، فطلب مني أن أعطيه إياها، وغلبني في الحجة
قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَقَلِيلٌۭ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّـٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًۭا وَأَنَابَ ۩ ﴿٢٤﴾
فحكم داود بينهما وقال مخاطبا صاحب الدعوى: لقد ظلمك أخوك حين سألك ضم نعجتك إلى نعاجه، وإن كثيرا من الشركاء ليعتدي بعضهم على بعض بأخذ حقه وعدم الإنصاف، إلا المؤمنين الذين يعملون الأعمال الصالحات فإنهم ينصفون شركاءهم ولا يظلمونهم، والمتصفون بذلك قليل، وأيقن داود عليه السلام أنما أوقعناه في فتنة بهذه الخصومة، فطلب المغفرة من ربه وسجد تقربا إلى الله، وتاب إليه
فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٍۢ ﴿٢٥﴾
فاستجبنا له فغفرنا له ذلك، وإنه عندنا لمن المقربين، وله ح س نمصير في الآخرة
يَـٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَـٰكَ خَلِيفَةًۭ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌۭ شَدِيدٌۢ بِمَا نَسُوا۟ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ ﴿٢٦﴾
يا داود، إنا صيرناك خليفة في الأرض تنفذ الأحكام والقضايا الدينية والدنيوية، فاقض بين الناس بالعدل، ولا تتبع الهوى في حكمك بين الناس؛ بأن تميل مع أحد الخصمين لقرابة أو صداقة أو تميل عنه لعداوة، فيضلك الهوى عن صراط الله المستقيم، إن الذين يضلون عن صراط الله المستقيم لهم عذاب قوي بسبب نسيانهم يوم الحساب؛ إذ لو كانوا يذكرونه ويخافون منه لما مالوا مع أهوائهم
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـٰطِلًۭا ۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ فَوَيْلٌۭ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ ﴿٢٧﴾
وما خلقنا السماء والأرض عبثا، ذلك ظن الذين كفروا، فويل لهؤلاء الكافرين الذين يظنون هذا الظن من عذاب النار يوم القيامة إذا ماتوا على ما هم عليه من الكفر وظن السوء بالله. بلغ
أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجَّارِ ﴿٢٨﴾
لن نجعل الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله وعملوا الأعمال الصالحات مثل المفسدين في الأرض بالكفر والمعاصي، ولا نجعل المتقين لربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه مثل الكافرين والمنافقين المنغمسين في المعاصي، إن التسوية بينهما جو رلا يليق بالله سبحانه وتعالى، بل يجازي الله المؤمنين الأتقياء بدخول الجنة، ويعاقب الكافرين الأشقياء بدخول النار؛ ألنهم لا يستوون عند الله، فلا يستوي جزاؤهم عنده
كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ ﴿٢٩﴾
إن هذا القرآن كتاب أنزلناه إليك كثير الخير والنفع، ليتدبر الناس آياته ويتفكروا في معانيها، وليتعظ به أصحاب العقول الراجحة النيرة
وَوَهَبْنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيْمَـٰنَ ۚ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ﴿٣٠﴾
ووهبنا لداود ابنه سليمان إنعاما منا عليه وتفضال لتقر عينه به، نعم العبد سليمان، إنه كثير التوبة والرجوع إلى الله والإنابة إليه
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِىِّ ٱلصَّـٰفِنَـٰتُ ٱلْجِيَادُ ﴿٣١﴾
اذكر حين عرضت عليه عصرا الخيول الأصيلة السريعة، تقف على ثلاث قوائم، وترفع الرابعة، فلم تزل تعرض عليه تلك الخيول الأصيلة حتى غربت الشمس
فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ ﴿٣٢﴾
فقال سليمان: إني آثرت حب المال - ومنه هذه الخيل - على ذكر ربي حتى غابت الشمس وتأخرت عن صلاة العصر
رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ ﴿٣٣﴾
ردوا علي هذه الخيل، فردوها عليه، فبدأ يضرب بالسيف سوقها وأعناقها. ولقد فتنا سليمن وألقينا عل كرسيه جسدا ثم أناب
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَـٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًۭا ثُمَّ أَنَابَ ﴿٣٤﴾
ولقد اختبرنا سليمان وألقينا على كرسي ملكه شيطانا، متمثال بإنسان تصرف في ملكه مدة قصيرة ثم أعاد الله لسليمان ملكه، وسلطه على الشياطين
قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًۭا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍۢ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ ﴿٣٥﴾
قال سليمان: يا رب، اغفر لي ذنوبي، وأعطني ملكا خاص ابي، لا يكون ألحد من الناس بعدي، إنك - يا رب - كثير العطاء، عظيم الجود
فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ ﴿٣٦﴾
فاستجبنا له وذللنا له الريح تنقاد بأمره لينة، لا زعزعة فيها مع قوتها وسرعة جريها، تحمله حيث أراد
وَٱلشَّيَـٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍۢ وَغَوَّاصٍۢ ﴿٣٧﴾
وذللنا له الشياطين يأتمرون بأمره، فمنهم البناؤون، ومنهم الغواصون الذين يغوصون في البحار، فيستخرجون الدر منها. بلغ
وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ ﴿٣٨﴾
ومن الشياطين مردة س خ روا له، فهم موثقون في الأغلال لا يستطيعون التحرك
هَـٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍۢ ﴿٣٩﴾
يا سليمان، هذا عطاؤنا الذي أعطيناكه استجابة لما طلبت منا، فأعط من شئت، وامنع من شئت، فلن تحاسب في إعطاء أو منع. وإن له عندنا لزلف وحسن مٔاب
وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٍۢ ﴿٤٠﴾
وإن سليمان عندنا لمن المقربين، وله ح س نمرجع يرجع إليه وهو الجنة
وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَـٰنُ بِنُصْبٍۢ وَعَذَابٍ ﴿٤١﴾
واذكر - أيها الرسول - عبدنا أيوب حين دعا الله ربه: أني أصابني الشيطان بأمر متعب معذب
ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَـٰذَا مُغْتَسَلٌۢ بَارِدٌۭ وَشَرَابٌۭ ﴿٤٢﴾
فقلنا له: اضرب برجلك الأرض، فضرب برجله الأرض، فنبع له منها ماء يشرب منه ويغتسل، فيذهب ما به من الضر والأذى
وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةًۭ مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ ﴿٤٣﴾
فاستجبنا له، فكشفنا ما به من ضر، وأعطيناه أهله، وزدناه عليهم مثلهم من البنين والحفدة رحمة منا به، وجزاء له على صبره، وليتذكر أصحاب العقول الراجحة أن عاقبة الصبر الفرج والثواب
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًۭا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَـٰهُ صَابِرًۭا ۚ نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌۭ ﴿٤٤﴾
حين غضب أيوب على زوجته، فأقسم ليضربنها مئة جلدة، قلنا له: خذ - يا أيوب - بيدك حزمة ش ماريخ فاضربها بها إبرارا لقسمك، ولا تحنث في قسمك الذي أقسمته، فأخذ بحزمة ش م اريخ فضربها بها، إنا وجدناه صابرا على ما ابتليناه به، نعم العبد هو، إنه كثير الرجوع والإنابة إلى الله
وَٱذْكُرْ عِبَـٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَـٰرِ ﴿٤٥﴾
واذكر - أيها الرسول - عبادنا الذين اصطفيناهم ورسلنا الذين أرسلناهم: إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فقد كانوا أصحاب قوة في طاعة الله وتلمس مرضاته، وكانوا أصحاب بصيرة في الحق صادقة
إِنَّآ أَخْلَصْنَـٰهُم بِخَالِصَةٍۢ ذِكْرَى ٱلدَّارِ ﴿٤٦﴾
إنا مننا عليهم بخاصة اختصصناهم بها، وهي إعمار قلوبهم بذكر الدار الآخرة والاستعداد لها بالعمل الصالح ودعوة الناس إلى العمل لها
وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ ٱلْأَخْيَارِ ﴿٤٧﴾
وإنهم عندنا لممن اصطفيناهم لطاعتنا وعبادتنا، واخترناهم لحمل رسالتنا وتبليغها للناس. بلغ ل
وَٱذْكُرْ إِسْمَـٰعِيلَ وَٱلْيَسَعَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ وَكُلٌّۭ مِّنَ ٱلْأَخْيَارِ ﴿٤٨﴾
واذكر - أيها النبي - إسماعيل بن إبراهيم، واذكر اليس ع، واذكر ذا الكف ل، وأثن عليهم بأحسن ثناء، فهم أهل له، وكل هؤلاء من المختارين عند الله المصطفين
هَـٰذَا ذِكْرٌۭ ۚ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَـَٔابٍۢ ﴿٤٩﴾
هذا ذكر لهؤلاء بالثناء الجميل في القرآن، وإن للمتقين بامتثال أوامر الله واجتناب نواهيه لمرجعا حسنا في الدار الآخرة
جَنَّـٰتِ عَدْنٍۢ مُّفَتَّحَةًۭ لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ ﴿٥٠﴾
هذا المرجع الحسن هو جنات إقامة يدخلونها يوم القيامة، وقد فتحت لهم أبوابها احتفاء بهم. متكٔين فيها يدعون فيها بفكهةكثيرة وشراب
مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَـٰكِهَةٍۢ كَثِيرَةٍۢ وَشَرَابٍۢ ﴿٥١﴾
متكئين على الأرائك المزينة لهم، يطلبون من خدامهم أن يقدموا لهم ما يشتهونه من الفواكه الكثيرة المتنوعة، ومن الشراب مما يشتهونه من خمر وغيرها
۞ وَعِندَهُمْ قَـٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ ﴿٥٢﴾
وعندهم نساء قاصرات أطرافهن على أزواجهن، لا تتجاوزهم إلى غيرهم، وهن مستويات في السن
هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ ﴿٥٣﴾
هذا ما توعدون - أيها المتقون - من الجزاء الطيب يوم القيامة على أعمالكم الصالحة التي كنتم تعملونها في الدنيا. إن هذا لرزقنا ما له من نفاد
إِنَّ هَـٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ ﴿٥٤﴾
إن هذا الذي ذكرنا من الجزاء لرزقنا نرزق به المتقين يوم القيامة، وهو رزق مستمر، لا ينقطع ولا ينتهي
هَـٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّـٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍۢ ﴿٥٥﴾
هذا الذي ذكرنا جزاء المتقين، وإن للمتجاوزين لحدود الله بالكفر والمعاصي لجزاء مغايرا لجزاء المتقين، فلهم شر مرجع يرجعون إليه يوم القيامة
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ﴿٥٦﴾
هذا الجزاء هو جهنم تحيط بهم، ويعانون حرها ولهيبها، لهم منها فراش، فبئس الفراش فراشهم. هذا فليذوقوه حميم وغس اق
هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌۭ وَغَسَّاقٌۭ ﴿٥٧﴾
هذا العذاب ماء متناهي الحرارة، وصديد سائل من أجساد أصحاب النار المعذبين فيها، فليشربوه، فهو شرابهم الذي لا يروي من عطش. بلغ
وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِۦٓ أَزْوَٰجٌ ﴿٥٨﴾
ولهم عذاب آخر من شكل هذا العذاب، فلهم عدة أصناف من العذاب يعذبون بها في الآخرة
هَـٰذَا فَوْجٌۭ مُّقْتَحِمٌۭ مَّعَكُمْ ۖ لَا مَرْحَبًۢا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُوا۟ ٱلنَّارِ ﴿٥٩﴾
وإذا دخل أهل النار وقع بينهم ما يقع بين الخصوم من الشتم، وتبرأ بعضهم من بعض، فيقول بعضهم: هذه طائفة من أهل النار داخلة النار معكم، فيجيبونهم: لا مرحبا بهم إنهم مقاسون من عذاب النار مثل ما نقاسيه
قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ ﴿٦٠﴾
قال فوج الأتباع لسادته المتبوعين: بل أنتم - أيها السادة المتبوعون - لا مرحبا بكم، فأنتم من تسببتم لنا بهذا العذاب الأليم بإضلالكم لنا وإغوائكم، فبئس القرار هذا القرار، قرار الجميع الذي هو نار جهنم
قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًۭا ضِعْفًۭا فِى ٱلنَّارِ ﴿٦١﴾
قال الأتباع: يا ربنا، من أضلنا عن الهدى بعد إذ جاءنا فاجعل عذابه في النار عذابا مضاعفا
وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًۭا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ ﴿٦٢﴾
وقال المتكبرون الطغاة: ما لنا لا نرى معنا في النار رجاال كنا نحسبهم في الدنيا من الأشقياء الذين يستحقون العذاب
أَتَّخَذْنَـٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَـٰرُ ﴿٦٣﴾
أكانت سخريتنا واستهزاؤنا بهم خطأ فلم يستحقوا العذاب، أم أن استهزاءنا بهم كانقصوابا، وقد دخلوا النار، ولم تقع عليهم أبصارنا؟!
إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّۭ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ ﴿٦٤﴾
إن ذلك الذي ذكرنا لكم من تخاصم الكفار بينهم يوم القيامة لح ق لا مرية فيه ولا ريب
قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٌۭ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ ﴿٦٥﴾
قل - يا محمد - للكفار من قومك: إنما أنا منذر لكم من عذاب الله أن يوقعه عليكم بسبب كفركم به وتكذيبكم لرسله، وليس يوجد إله يستحق العبادة إلا الله سبحانه، فهو المنفرد في عظمته وصفاته وأسمائه، وهو القهار الذي قهر كل شيء، فكل شيء خاضع له
رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّـٰرُ ﴿٦٦﴾
وهو رب السماوات ورب الأرض ورب ما بينهما، وهو العزيز في ملكه الذي لا يغالبه أحد، وهو الغفار لذنوب التائبين من عباده. قل هو نبؤا عظيم
قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المكذبين: إن القرآن خبر ذو شأن عظيم. بلغ أ نتم عنه معرضون
أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾
أنتم عن هذا الخبر العظيم الشأن معرضون، لا تلتفتون إليه
مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِلْمٍۭ بِٱلْمَلَإِ ٱلْأَعْلَىٰٓ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾
ليس لي من علم بما كان يدور من حديث بين الملائكة بشأن خلق آدم، لولا أن الله أوحى إلي وعلمني
إِن يُوحَىٰٓ إِلَىَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌۭ مُّبِينٌ ﴿٧٠﴾
إنما يوحي الله إلي ما يوحيه ألني نذير لكم من عذابه بين النذارة
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ إِنِّى خَـٰلِقٌۢ بَشَرًۭا مِّن طِينٍۢ ﴿٧١﴾
اذكر حين قال ربك للملائكة: إني خالق بشرا من طين وهو آدم عليه السلام. فإذا سو يته ونفخت فيه من ر وحى فقعوا له سجدين
فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَـٰجِدِينَ ﴿٧٢﴾
فإذا سويت خلقه، وعدلت صورته، ونفخت فيه من روحي، فاسجدوا له
فَسَجَدَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿٧٣﴾
فامتثل الملائكة أمر ربهم، فسجدوا جميعهم سجود تكريم، ولم يبق منهم أحد إلا سجد آلدم
إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿٧٤﴾
إلا إبليس تكبر عن السجود، وكان بتكبره على أمر ربه من الكافرين
قَالَ يَـٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ ﴿٧٥﴾
قال الله: يا إبليس، أي شيء منعك من السجود آلدم الذي خلقته بيدي؟! أمنعك من السجود التكبر، أم كنت من قبل ذا تكبر وعلو على ربك؟!
قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌۭ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍۢ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍۢ ﴿٧٦﴾
قال إبليس: أنا خير من آدم، فقد خلقتني من نار وخلقته من طين. وهذا بزعمه أن النار أشرف عنصرا من الطين
قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌۭ ﴿٧٧﴾
قال الله إلبليس: فاخرج من الجنة فإنك ملعون مشتوم. بلغ
وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ ﴿٧٨﴾
وإن عليك الطرد من الجنة إلى يوم الجزاء، وهو يوم القيامة
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٧٩﴾
قال إبليس: فأمهلني ولا تمتني إلى يوم تبعث عبادك
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ ﴿٨٠﴾
قال الله: فإنك من الممه لين
إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ ﴿٨١﴾
إلى يوم الوقت المعلوم المحدد إلهلاكك. قال فبعز تك لأ غوين هم أ جمعين
قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٨٢﴾
قال إبليس: فأقسم بقدرتك وقهرك، ألضلن بني آدم أجمعين
إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ ﴿٨٣﴾
إلا من عصمته أنت من إضلالي وأخلصته لعبادتك وحدك
قَالَ فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ ﴿٨٤﴾
قال الله تعالى: فالحق مني، والحق أقوله، لا أقول غيره. لأملأ ن جهن م منك ومم نتبعك منهم أ جمعين
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٨٥﴾
ألمألن يوم القيامة جهنم منك وممن تبعك في كفرك من بني آدم أجمعين
قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍۢ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ ﴿٨٦﴾
إ ن هو إ ل اذكر للعلمين
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌۭ لِّلْعَـٰلَمِينَ ﴿٨٧﴾
ليس القرآن إلا تذكيرا للمكلفين من الإنس والجن. بلغ ولتعلمن نبأه بعد حين
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعْدَ حِينٍۭ ﴿٨٨﴾
ولتعلمن خبر هذا القرآن، وأنه صادق بعد وقت قريب حين تموتون
تابع · ردِّد · سمِّع · بدون تسجيل